المحقق النراقي

مقدمة التحقيق 68

عوائد الأيام

رسالة إجازة المولى أحمد النراقي لأخيه المولى محمد مهدي النراقي الملقب ب‍ " آقا بزرگ " بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد الله الذي جعلنا من أهل الرواية ، ونور قلوبنا بأنوار المعرفة والدراية ، وبين لنا سبيل الرشد والهداية ، وخلصنا من ظلمات الريب والغواية ، وكرمنا بمتابعة سيد الأنام وعترته الغر الأماجد الكرام ، الذي فضل العالمين العاملين على العالمين ، وحباهم مواريث الأنبياء والمرسلين ، وجعلهم ملوك الأنام وأمناءه على الأحكام ، وأودعهم أسرار الأئمة المستحفظين ، وحملهم الأخبار المعنعنة عن جدهم سيد المرسلين عن الروح الأمين عن ديان يوم الدين . والصلاة والسلام على الصادع بالشرع المبين والمبعوث لهداية الخلق أجمعين وآله الهداة الميامين ، سيما ابن عمه وصهره وصنوه وخليفته أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، صلاة دائمة بدوام السماوات والأرضين . وبعد ، يقول الأذل الأحقر أحمد بن محمد مهدي بن أبي ذر - حشرهم الله يوم العرض الأكبر مع سادات البشر والأئمة الاثني عشر - : إنه لما كان من نعم الله - سبحانه - الجليلة علينا التي لا تحصى ، وأياديه الجميلة التي لا تستقصي ، أن وفقني الله - سبحانه - وجملة من إخواني وأولادي مقتفين لأثر إمامنا الهمام ووالدنا القمقام - قدس الله روحه ، وكثر في خطائر القدس روحه وفتوحه - لاكتساب العلوم الفاخرة واقتناء فنونها الباهرة - أسئل الله بفهم جوده وإفضاله وجسيم منه ونواله ، أن يديم ذلك في الذراري والأولاد إلى يوم المعاد ، وأن يجعل ذلك ساريا في الأعقاب إلى يوم المآب - وكان ممن فاز بالمعلى والرقيب من قدح العلوم الفاخرة ، وحاز أوفر نصيب من سني جواهرها الزاهرة ، ورتع في رياض العلوم الدينية ، وكرع من سلاسل سلسبيل الأخبار النبوية ، حتى بلغ ما بلغ فيها من تدقيق وتحقيق ، مع ذهن ثاقب رشيق ورأي صائب وثيق ، قرة عيني وبهجة قلبي ،